الوزن النوعي للخث: وزن 1 م³ والكثافة
الخث مادة عضوية نباتية المنشأ استخدمها الإنسان قرونًا طويلة. ويُستخدم وقودًا ومكوّنًا للتربة والأسمدة وفرشة للحيوانات، وفي بعض الحلول الإنشائية مادة للعزل الحراري أو الردم. ويرتبط منشؤه بتراكم نباتات المستنقعات وتحللها غير الكامل.
منذ السنوات الأولى للميلاد، كتب الفيلسوف والمؤرخ بلينيوس عن الخث بوصفه «أرضًا قابلة للاحتراق»، مع أنه لم يكن يعرف تركيبه الكيميائي الغني وأنواعه التي يزيد عددها اليوم على 35. ولم يدرس الباحث الألماني ديغنر بنيته بالمجهر ويدحض كثيرًا من الآراء الخاطئة عن منشئه إلا في القرن الثامن عشر.
تكوّن الخث
تتكون معظم رواسب الخث في مستنقعات الخث، كما توجد في السهول الفيضية ووديان الأنهار. وفي ظروف الرطوبة العالية تتراكم النباتات الميتة ولا تتحلل كليًا بسبب غياب الهواء. ويحدث التحلل بفعل الكائنات الدقيقة المحللة واللافقاريات وعمليات الرشح.
تكتمل عملية التحلل في الطبقة العليا المكوّنة للخث حتى عمق 0,9 م. ويتحول نحو 30% من الكتلة الحيوية المتحللة إلى خث، بينما يتمعدن الباقي أو يُغسل في صورة مركبات مختلفة. ثم يهبط الخث المتكون تدريجيًا أسفل الطبقة المكوّنة للخث، ويُحفظ بعيدًا عن الهواء محتفظًا بخصائصه قرونًا.
التصنيف
يُصنف الخث بحسب تركيب الكتلة النباتية من أشجار وأعشاب وحزازيات، وبحسب مستوى التغذية، أي كمية المغذيات في النباتات، إلى الفئات الآتية:
-
الخث المرتفع. يتميز بحموضة عالية ودرجة تحلل منخفضة وسعة كبيرة للاحتفاظ بالماء ومحتوى رماد منخفض.
-
الخث المرتفع الفاتح، أو الانتقالي. ينتمي إلى الطبقة العليا من الرواسب، وتبلغ درجة تحلل البقايا النباتية نحو 15%. ووزن 1 م³ منه في هذه الطبقة منخفض، إذ يبلغ 150 – 250 كغ. ويتمتع في حالته الطبيعية بقدرة عالية على امتصاص الغازات والماء؛ فقد يمتص 1 كغ منه حتى 10 لترات من الماء.
-
الخث المنخفض. يشمل الرواسب القديمة التي يصل عمرها إلى 30 ألف سنة. وله بنية دقيقة وخفيفة ورطبة. وتتجاوز درجة تحلل البقايا النباتية 15%، ويحتوي على نسبة عالية من الدبال، ولذلك يُعد خثًا «ناضجًا». ويبلغ وزن المتر المكعب 350 كغ/م³. ووسطه ضعيف الحموضة، ويحتوي على كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم وغيرها من المواد العضوية المفيدة لنباتات الحدائق.
-
الخث الليفي نوع خاص يضم نباتات ذات بنية ليفية واضحة. ولا يُنخل أو يُشكّل مثل الأنواع الأخرى قبل الاستخدام، بل يُفتت إلى كتل صغيرة فقط.
كم يزن الخث؟
كما سبق، تختلف درجة تشبع أنواع الخث بالماء بحسب مستوى نضجها، ولذلك يختلف وزنها الحجمي. وينطبق الأمر نفسه على المنتج المباع. ويعرض الجدول متوسط البيانات النظرية لوزن الخث بحسب الرطوبة.
الوزن النوعي وكثافة الخث في 1 م³ والوزن الحجمي في جدول
| الاسم | الحالة الفيزيائية | الكثافة (غ/سم³) | الوزن النوعي (كغ/م³) | الوزن الحجمي (الظاهري) (طن/م³) |
|---|---|---|---|---|
| الخث المبلل | مادة مشبعة بالماء | 1–1,2 | 1000–1200 | 1–1,2 |
| الخث الجاف | مادة صلبة | 0,2–0,4 | 200–400 | 0,2–0,4 |
| الخث الرطب | مادة صلبة | 0,6–0,8 | 600–800 | 0,6–0,8 |
يعتمد الوزن الحجمي للخث أيضًا على درجة التحلل والفئة؛ فعند الرطوبة نفسها حتى 85% يكون الخث المرتفع أثقل من المنخفض، لكن إذا تجاوزت الرطوبة 85% يصبح وزن الخث المنخفض أعلى.
الأسئلة الشائعة
كم يزن 1 م³ من الخث؟
يعتمد وزن 1 م³ على نوع الخث ورطوبته؛ فالخث الجاف أخف كثيرًا من الرطب، وتتغير كثافته الظاهرية أثناء التخزين والانضغاط.
لماذا تؤثر الرطوبة بهذا القدر في وزن الخث؟
يحتفظ الخث بالماء جيدًا، ولذلك تزداد كتلة الحجم نفسه بوضوح مع ارتفاع الرطوبة.
هل يمكن اعتماد قيمة متوسطة واحدة لجميع أنواع الخث؟
للتقدير الأولي فقط. أما للشراء أو النقل أو الحسابات الزراعية، فيجب مراعاة نوع الخث ورطوبته ودرجة تحلله.