AR

أضرار سائل التبريد الرديء للمحرك ومنظومة التبريد

يعمل مانع التجمد، أو سائل التبريد، على نقل الحرارة بعيدًا عن المحرك، ويحمي منظومة التبريد من التجمد، ويساعد على الحد من التآكل داخل المشع وكتلة المحرك والخراطيم والمضخة. وإذا كان السائل مختارًا بصورة خاطئة أو رديء الجودة، تفقد منظومة التبريد كفاءتها تدريجيًا.

تُصنع معظم سوائل تبريد السيارات من الإيثيلين غليكول أو البروبيلين غليكول والماء وحزمة من الإضافات. وهذه الإضافات تحديدًا هي المسؤولة عن الحماية من التآكل والرغوة والتجويف وتلف الأجزاء المطاطية. ولذلك لا يشكل انخفاض مستوى سائل التبريد الخطر الوحيد، بل يشكله أيضًا السائل ذو التركيب غير المناسب.

ما مخاطر سائل التبريد الرديء؟

قد يبدو سائل التبريد الرديء طبيعيًا، لكن المشكلات تظهر سريعًا أثناء عمل المحرك؛ فتتكون الرواسب، ويضعف التبادل الحراري، ويزداد خطر فرط الحرارة، ويتسارع تآكل المعادن وتقادم المطاط. وتكون السوائل مجهولة المصدر والمنتجات المقلدة وخلائط الأنواع المختلفة التي لم يُتحقق من توافقها خطرة خصوصًا.

لون سائل التبريد وحده ليس دليلًا موثوقًا على التوافق. فقد تحتوي سوائل من اللون نفسه تنتجها شركات مختلفة على حزم إضافات متباينة. ولذلك يجب الاعتماد على المواصفة واعتمادات الشركة المصنعة للسيارة والتوصيات الواردة في وثائق الصيانة.

تآكل المشع وأجزاء منظومة التبريد

إحدى أهم مشكلات سائل التبريد الرديء ضعف الحماية من التآكل. فإذا احتوى السائل على قدر غير كاف من المثبطات أو كانت قد استُهلكت، تبدأ المكونات المصنوعة من الألومنيوم والفولاذ والحديد الزهر والنحاس داخل المنظومة بالتلف.

وقد يضر التآكل بالمشع والقنوات الموجودة في كتلة المحرك والثرموستات وبيت المضخة والوصلات المعدنية. ومع مرور الوقت تظهر التسربات، وتضعف دورة السائل، ويزداد خطر فرط حرارة المحرك.

الرواسب والرقائق وانسداد القنوات

قد يكوّن سائل التبريد الرديء أو خليط السوائل غير المتوافقة رواسب ورقائق وترسبات هلامية. فتسد القنوات الدقيقة في المشع ومدفأة المقصورة وكتلة المحرك، وتعيق حركة السائل، وتخفض كفاءة التبادل الحراري.

تظهر الرواسب بكثرة خاصة عند خلط أنواع مختلفة من سوائل التبريد، أو استخدام ماء عسر لتخفيف المركز، أو تعبئة سائل مقلد بإضافات غير مستقرة. ومن العلامات الظاهرة للمشكلة تعكر السائل أو وجود رقائق أو لون صدئي أو طبقة متسخة في خزان التمدد.

فرط حرارة المحرك

إذا كان سائل التبريد لا ينقل الحرارة جيدًا أو كانت المنظومة مسدودة جزئيًا بالرواسب، يبدأ المحرك بالعمل عند درجة حرارة مرتفعة. وقد يؤدي ذلك إلى تشوه الأجزاء وتلف حشية رأس الأسطوانة وفرط حرارة الزيت وتسارع اهتراء المحرك.

تعتمد درجة حرارة التشغيل الطبيعية على المحرك والثرموستات المحددين، لكن الارتفاع المفاجئ في الحرارة أو تكرر تشغيل المروحة أو خروج هواء بارد من المدفأة والمحرك ساخن أو انخفاض مستوى السائل كلها أمور تستلزم فحص منظومة التبريد.

التجمد وفقدان خصائص الحماية

ينبغي أن يحافظ سائل التبريد الجيد على سيولته في درجات الحرارة المنخفضة ضمن الحدود التي تحددها الشركة المصنعة. وإذا خُفف السائل بطريقة خاطئة أو احتوى على قدر مفرط من الماء أو فقد خصائصه، فقد يزداد لزوجة أو يتجمد جزئيًا ويعطل الدورة.

يتمدد السائل عند التجمد، وقد يتلف المشع أو الخراطيم أو خزان التمدد أو مكونات المحرك. ولذلك من المهم فحص كثافة سائل التبريد ودرجة بدء تبلوره قبل الشتاء.

تلف المطاط وموانع التسرب والمضخة

قد يؤثر سائل التبريد غير المناسب بقوة في الخراطيم المطاطية وموانع التسرب وحلقات إحكام الأعمدة. فتنتفخ المواد أو تلين أو تتشقق أو تفقد مرونتها، ما يؤدي إلى التسرب وانخفاض الضغط في المنظومة.

كما تتضرر مضخة الماء. فالسائل الملوث والتجويف يسرعان اهتراء دفاعة المضخة ومحملها ومانع التسرب. وإذا لم تُعالج المشكلة يصبح تبريد المحرك غير مستقر.

كيفية الحد من خطر المشكلات

لتجنب أضرار سائل التبريد الرديء، يجب استخدام سائل يحمل الاعتمادات المناسبة للسيارة المحددة. ولا ينبغي تخفيف المركز إلا بالماء الذي توصي به الشركة المصنعة، وغالبًا ما يكون ماءً مقطرًا أو منزوع المعادن.

لا ينبغي خلط سوائل التبريد استنادًا إلى اللون وحده. وإذا لزم استكمال مستوى السائل، فمن الأفضل التحقق من نوعه وتوافق التركيب. أما عند وجود تلوث شديد أو سائل مجهول في المنظومة أو ظهور رواسب، فمن الأنسب غسل المنظومة وتعبئتها بسائل جديد ذي مواصفة مناسبة.

عند الشك، يُفضل التوجه إلى مركز صيانة؛ فالخطأ في اختيار سائل التبريد قد يكلف أكثر من تشخيص منظومة التبريد في الوقت المناسب.

الأسئلة الشائعة

ما مخاطر سائل التبريد الرديء؟

قد يسبب سائل التبريد الرديء أو غير المناسب التآكل والرواسب وانسداد قنوات المشع وفرط حرارة المحرك وتلف المضخة والخراطيم وموانع التسرب. وتكون المنتجات المقلدة والسوائل المجهولة وخلط الأنواع المختلفة دون التحقق من توافقها خطرة خصوصًا.

هل يمكن خلط سوائل تبريد من اللون نفسه؟

اللون ليس دليلًا موثوقًا على التوافق. فقد تستخدم الشركات المصنعة حزم إضافات مختلفة لسوائل من اللون نفسه، ولذلك يجب الاعتماد على المواصفة واعتمادات السيارة وتوصيات الشركة المصنعة.

كيف أعرف أن سائل التبريد فقد خصائصه؟

من دواعي الفحص تعكر السائل ووجود رقائق أو لون صدئي أو ترسبات متسخة في الخزان، وانخفاض المستوى، وفرط الحرارة، وخروج هواء بارد من المدفأة والمحرك ساخن، أو تكرر تشغيل المروحة. وفي هذه الحالات يُفضل فحص منظومة التبريد واستبدال السائل بآخر ذي مواصفة مناسبة.